القرآن الكريم من التدبر إلى التأثر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القرآن الكريم من التدبر إلى التأثر

مُساهمة من طرف Ahmed Emad في الخميس ديسمبر 23, 2010 6:12 am




القرآن الكريم نور البصائر، وهداية
العقول، وطمأنينة القلوب، وشفاء النفوس، ولكي يحقق القرآن في الأفراد
آثاره، ويؤتي في الأمة ثماره، فإنه لابد من أمرين أساسين، حسن الفهم له،
وقوة اليقين به .



أولاً: حسن الفهم


قال ابن تيمية :"حاجة الأمة ماسة إلى فهم
القرآن " ، والفهم الصائب أساس العمل الصالح، وإذا لم يتحقق حسن الفهم فإنه
لا مناص من أمرين : الحيرة والاضطراب وعدم العمل، أو العمل على أساس منحرف
أو مختل لا يوصل إلى الغاية المنشودة والنهاية المحمودة.



الطريق إلى حسن الفهم :


لكي نصل إلى حسن الفهم فلنأخذ بهذه الخطوات :


أ- حسن الصلة :


كيف يفهم القرآن من يهجره ولا يقرؤه ؟، وأنّى لمن ترك تلاوته والاستماع إليه أن يفقهه ؟ ومن هنا لا بد من :


* كثرة التلاوة : وهو أمر رباني قال تعالى: { إِنَّمَا
أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا
وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
* وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ } [ النمل:91-92] .



* تجويد التلاوة : بمعرفة الأداء الصحيح بالتلقي والمشافهة لأن النبي صلى اله عليه وسلم قال: ( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ).


* حسن التلاوة :وفي ذلك قوله تعالى:{ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [ المزمل:4]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ).


* الإنصات للتلاوة:وقد قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ الأعراف:204].


* التأني في التلاوة: وقد ورد في حديث ابن مسعود رضي الله عنه : " لا تهذوا القرآن هذاً كهذّ الشعر، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة " .


* حسن التدبر:
والمراد بالتدبر تفهّم المعاني وتدبر المقاصد ليحصل الاتعاظ ويقع العمل،
وهو أمر مهم جعله الله مقصداً أساسياً لنـزول القرآن فقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ صّ:29 ]
، ومدح الحق جل وعلا من تدبر وانتفع، فذكر من صفات عباد الرحمن :{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } [ الفرقان:73]، وذم الله عز وجل من ترك التدبر فقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [ محمد:24]، والتدبر من النصح لكتاب الله الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي سياق بيان معنى النصح لكتاب الله عدّ النووي التدبر من ضمنه فقال:" والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله ".


وحسن الصلة معين على التدبر، فهذا ابن
كثير يقول في الترتيل :" المطلوب شرعاً إنما هو تحسين الصوت الباعث على
تدبر القرآن وتفهمه"، والنووي يقول:" الترتيل مستحب للتدبر وغيره"، فمن
أدام الصلة بالقرآن تلاوة وتجويداً وتحسيناً تيسر له الانتفاع بالقرآن
تدبراً وتفكراً ، قال ابن باز عن قارئ القرآن :" ينبغي له أن لا يتعجل، وأن
يطمئن في قراءته، وأن يرتل ...المشروع للمؤمن أن يعتني بالقرآن ويجتهد في
إحسان قراءته، وتدبر القرآن والعناية بالمعاني ولا يعجل"، والعكس صحيح
فالقراءة السريعة بعيدة كل البعد عن التدبر كما قال القرطبي :" لا يصح
التدبر مع الهذّ".



والاستماع الواعي له أعظم الأثر في التدبر
والتأثر، وقد كان الفاروق رضي الله عنه يقول لأبي موسى الشعري رضي الله
عنه :" يا أبا موسى ذكرنا ربنا، فيقرأ وهم يسمعون ويبكون ".



وهذا أعظم تأثيراً في القلب كما قال ابن القيم :" فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن والتدبر".


وقد جمع الأمران (حسن الصلة وحسن التدبر) في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتمع قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) .


ثانياً : قوة اليقين :


لابد من الاعتقاد الجازم بكل ما في القرآن
من الأخبار والحقائق، وبسلامة وكمال ما فيه من الأحكام والشرائع، وصدق ما
فيه من الوعد والوعيد، والتسليم بما فيه من الحِكم والسنن، وذلك كله بيقين
راسخ يقتنع به العقل، ويطمئن به القلب في سائر الأماكن والأزمان، وفي كل
الظروف والأحوال.



وأبرز ما ينبغي الإيمان واليقين به كبريات الحقائق المتصلة بالقرآن ومنها :


أ- الكمال المطلق :


اليقين بأن ما في القرآن من العقائد
والشرائع والأحكام والآداب هو الكمال الذي لا نقص فيه، وهو الذي تتحقق به
السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، وهو الذي يلبي الاحتياجات، ويحل
المشكلات، ويعالج المستجدات، فالله جل وعلا قال:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً } [ المائدة:3]، وفي كل ميدان ومجال نجد القرآن يقدم الأكمل والأمثل والأفضل : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [ الإسراء:9].



ب- الشمول التام :


فاليقين لا بد أن يكون جازماً بأن القرآن
شامل شمولاً عاماً، فهو بالنسبة للفرد يخاطب عقله وروحه وجوارحه، وهو لا
يقتصر على العناية بشأن الآخرة دون شأن الدنيا، ولا ينحصر في شعائر العبادة
دون تنظيم شؤون المعاملات، وإحكام نظام القضاء والمرافعات، وأسس السياسة
وقواعد الاجتماع إلى جميع شؤون الحياة، كما قال تعالى:{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ } [ النحل:89]، وقال جل وعلا: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء } [ الأنعام: 38].



ج- السنن الماضية :


واليقين بأن ما في القرآن من السنن
الإلهية التي فيها ذكر أسباب القوة والضعف، والنهوض والسقوط ، والصلاح
والفساد أنها كما أخبر الله بها لا تتغير ولا نتبدل: {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً }[ فاطر:43]، وهذه السنن هي المنطلقات الأساسية في معرفة الأحداث وتحليل النتائج كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } [ يونس:81]، وقوله :{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [ الرعد:11].



وإذا وجد حسن الفهم، وقوة اليقين تحققت البداية الصحيحة للانطلاقة الإيجابية لتغيير واقع الأمة وتربية نشئها وصناعة أجيالها .


والمتأمل في عموم أحوال المسلمين يستطيع
أن يقول : إن من أعظم أسباب الزيغ في الفكر، والقسوة في القلب، والانحراف
في السلوك، وعدم التأثر بالقرآن، لضعف أو انعدام الصلة به، ولعدم أو سوء
الفهم له، ولقلة أو ضعف اليقين به، ولقد كان القرآن في حياة الأمة قلبها
النابض، ولسانها الناطق، وحُكمها القاطع، ومرجعها الدائم، كان دوّيه يتردد
في محاريب المساجد في الصلاة، وعلى صهوات الجياد في الجهاد، وكان حفظه
وفهمه والعمل به هو جوهر الإسلام وحقيقته، ومن ثم تعلق به الصحابة حتى قال
ابن مسعود:" ما من آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، وفيمن نزلت،
ومتى نزلت، وهل نزلت بليل أو نهار أو بسفر أو حضر، ولو كنت أعلمُ أحداً
أعلمُ مني بكتاب الله تضرب إليه أكباد الإبل لرحلت إليه"، فها هي الصلة
وطيدة بكل شيء متعلق به، أما العلم والعمل فها هو عبد الرحمن السلمي يخبرنا
فيقول :" كان الذين يقرؤوننا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
يتجاوزون بنا العشر من الآيات حتى نعرف ما فيها من العلم والعمل فتعلمنا
العلم والعمل معاً " .



نعم تلك هو جيل القرآن
جيل التلقي للتأثر، جيل العلم والعمل، جيل الدعوة والتعليم، والصحوة
والدعوة لن يتم لها مرادها ولن تبلغ مقاصدها وهي بعيدة عن منبع الهدى، فهل
من صلة دائمة ؟ وهل عودة صادقة ؟ وهل من معرفة واعية ؟ لا مناص من ذلك إن
أردنا الخير والفلاح .





السيد رئيس الجمهورية ... صباح الخير
أرسل لسيادتك الخطاب رقم مية ستة وتمانين وكلى أمل أن تقرأه
أنا احمد عماد حسن ياريس ... الشاب المصرى الذى يتعرض للإضطهاد والمعاملة السيئة من كل من حوله
الناس مبتحبنيش يا ريس ... الناس مبتحبنيش
دول أحيانا بيشتمونى عينى عينك
بيشتمونى فى وشى بسبب ذكائى ... بسبب عبقريتى
بس أنا مبردش ... ومش هرد
هو أنا فاضى؟ ... أسيب مشروعى اللى هيوفر ملايين للدولة وأقعد أرد على ناس بتشتمنى!
أيه الفراغ ده ... اللى يشتم يشتم ... واللى يحقد يحقد
بمناسبة المشروع أحب أطمن سيادتك إنى مازلت أعمل ولن أيئس ولن أبيع مشروعى ولا مجهودى لأى دولة فى العالم
وعاوز أفكر سيادتك كمان بموضوع التمويل
ياريت يبقى جاهز أول ما أخلص علشان نلحق نوفر كام مليون للدولة
كلمنى ضرورى يا ريس ... الموضوع فى غاية الأهمية
ولو لقيت موبايلى قاطع شحن ولا حاجة رقم البيت معاك
والسلام ختام يا ريس
لا إله إلا الله

avatar
Ahmed Emad



تاريخ الميلاد 21/07/1990
العمر : 27
الدوله : مصر
المزاج : مستمتع
الهواية : الرسم
الوظيفة : محاسب
ذكر عدد المساهمات 931
نقاط 5055
السٌّمعَة 93

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القرآن الكريم من التدبر إلى التأثر

مُساهمة من طرف toaah في السبت يناير 01, 2011 3:53 am

مشكووووووووووور
موضوع جميل ما شاء الله بارك الله فيك
avatar
toaah
وسام التواصل
وسام التواصل

الدوله : مصر
عدد المساهمات 35
نقاط 2634
السٌّمعَة 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى