فضل الله تعالى ورحمته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فضل الله تعالى ورحمته

مُساهمة من طرف katana في الأربعاء نوفمبر 03, 2010 3:46 pm

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن : فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

الشرح

أفعال الله تعالى دائرة بين الفضل والعدل ، فما من تقدير في هذه الحياة ، بل ولا شيء في الدنيا والآخرة ، إلا داخلٌ ضمن فضل الله وعدله ، فرحمته سبحانه بالمؤمنين فضل ، وتعذيبه للعاصين عدل ، وهو – جلّ وعلا – مع ذلك أخبر أن رحمته سبقت غضبه ، وأن رحمته وسعت كل شيء ، وأَمَرَنا أن نسأله من فضله وعطائه الجزيل .

وهذا الحديث الذي بين أيدينا خير شاهد على فضل الله تعالى على عباده المؤمنين ، فالله سبحانه وتعالى لما حثّ عباده على التسابق في ميادين الطاعة والعبادة ، لم يجعل جزاء الحسنة بمثلها ، ولكنه ضاعف أجرها وثوابها عشرة أضعاف ، كما قال سبحانه : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ( الأنعام : 160 ) ، ثم ضاعف هذه العشرة سبعين ضعفا ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إن الله تعالى يُكاثر هذه الحسنات ويضاعفها أضعافا كثيرة ، لمن شاء من عباده .

وقد جاء في القرآن تصوير هذه الحقيقة في مثل رائع ، يجسد فيه معنى المضاعفة ، ويقرّب صورتها إلى أذهان السامعين ، إنه مشهد من يبذر بذرة في أرض خصبة ، فتنمو هذه البذرة وتكبر حتى تخرج منها سبع سنابل ، العود منها يحمل مائة حبة ، ثم تتضاعف هذه السنابل على نحو يصعب على البشر عده وإحصاؤه ، كذلك حال المؤمن المخلص لربه ، المحسن في عمله ، قال تعالى في محكم التنزيل : { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم } ( البقرة : 261 ) .

ولا يقتصر فضل الله عند هذا الحد ، بل يتسع حتى يشمل مجرد الهم والعزم على فعل العمل الصالح ، فإن العبد إذا هم بالحسنة ولم يفعلها ، كتب الله له حسنة كاملة – كما هو نص الحديث - ، لأن الله سبحانه جعل مجرد إرادة الخير عملا صالحا يستحق العبد أن ينال عليه أجرا .

ذلك حال من هم بالحسنة ، أما من هم بالسيئة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) ، ولعل السر في ذلك : أن العبد إذا كان الدافع له على ترك المعصية هو خوف الله والمهابة منه ، فعندها تُكتب له هذه الحسنة ، وقد أتى بيان ذلك في الرواية الأخرى لهذا الحديث : ( وإن تركها – أي السيئة - فاكتبوها له حسنة ؛ إنما تركها من جرائي ) ومعناها : طلبا لرضا الله تعالى.

وهذا بخلاف من همّ بالسيئة وسعى لفعلها ، ثم عرض له عارض منعه من التمكن منها ، فهذا وإن لم يعمل السيئة ، إلا أنه آثم بها ، مؤاخذ عليها ؛ لأنه سعى إلى المعصية ولم يردعه عن الفعل خوف من الله ، أو وازعٌ من الضمير ، ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . فقيل : يا رسول الله . هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) .

وإذا ضعف وازع الخير في نفس المؤمن ، وارتكب ما حرمه الله عليه ، كُتبت عليه سيئة واحدة فحسب ، كما قال الله عزوجل في كتابه : { ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون } ( الأنعام : 160 ) ، وذلك من تمام عدله سبحانه .

وعلاوة على ذلك ، فقد تدرك الرحمة الإلهية من شاء من خلقه ، فيتجاوز الله عن زلته ويغفر ذنبه ، كما دلّ على ذلك رواية مسلم : ( فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة أو محاها ) فهو إذاً بين عدل الله تعالى وفضله .

فإذا استشعر العبد هذه المعاني السامية أفاضت على قلبه الطمأنينة والسكينة ، والرجاء بالمغفرة ، ودفعته إلى الجد في الاستقامة ، والتصميم على المواصلة ، بعزيمة لا تنطفيء ، وهمّة لا تلين .


avatar
katana
وسام العطاء
وسام العطاء

الدوله : مصر
عدد المساهمات 87
نقاط 2838
السٌّمعَة 3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضل الله تعالى ورحمته

مُساهمة من طرف Ahmed Emad في الخميس نوفمبر 04, 2010 1:00 am

مشكوووووووووووووووور موضوع رائع يا ابو طارق
ربنا يجعلوا فى ميزان حسناتك يارب العالمين




السيد رئيس الجمهورية ... صباح الخير
أرسل لسيادتك الخطاب رقم مية ستة وتمانين وكلى أمل أن تقرأه
أنا احمد عماد حسن ياريس ... الشاب المصرى الذى يتعرض للإضطهاد والمعاملة السيئة من كل من حوله
الناس مبتحبنيش يا ريس ... الناس مبتحبنيش
دول أحيانا بيشتمونى عينى عينك
بيشتمونى فى وشى بسبب ذكائى ... بسبب عبقريتى
بس أنا مبردش ... ومش هرد
هو أنا فاضى؟ ... أسيب مشروعى اللى هيوفر ملايين للدولة وأقعد أرد على ناس بتشتمنى!
أيه الفراغ ده ... اللى يشتم يشتم ... واللى يحقد يحقد
بمناسبة المشروع أحب أطمن سيادتك إنى مازلت أعمل ولن أيئس ولن أبيع مشروعى ولا مجهودى لأى دولة فى العالم
وعاوز أفكر سيادتك كمان بموضوع التمويل
ياريت يبقى جاهز أول ما أخلص علشان نلحق نوفر كام مليون للدولة
كلمنى ضرورى يا ريس ... الموضوع فى غاية الأهمية
ولو لقيت موبايلى قاطع شحن ولا حاجة رقم البيت معاك
والسلام ختام يا ريس
لا إله إلا الله

avatar
Ahmed Emad



تاريخ الميلاد 21/07/1990
العمر : 27
الدوله : مصر
المزاج : مستمتع
الهواية : الرسم
الوظيفة : محاسب
ذكر عدد المساهمات 931
نقاط 5002
السٌّمعَة 93

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى